يزيد بن محمد
يزيد بن محمد
| ||
![]() | ||
| معلومات عامة | ||
| زيادة | 1750 فاس | |
| لموت | 23 فبراير 1792 (41/42 عام) مراكش | |
| لجنسية | لمغريب | |
| لحرفة | عاهل | |
| لّوغات لي كيعرف | عربية | |
| لفاميلة | ||
| لواليد | محمد التالت بن عبد الله | |
| خوت | هشام بن محمد و سليمان بن محمد | |
يزيد بن محمد سلطان لي حكم لمغريب مابين 1790 و 1792. ورت باه محمد تالت بن عبد الله.[1]
المولى محمد المهدي اليزيد كان سلطان المغرب بين 1790 و1792. من سلالة العلويين الفلاليين، عيّنه باه السلطان محمد الثالث على قبيلة كروان. تمرد على والده، وتم نفيه للمشرق، ورجع لجبل العلم بعدما توفى والده في 1790. المغاربة بايعوه ومن بعد حكم السلطان اليزيد تقريبا جوج سنين حتى 1792 عندما كان كيطارد خوه المولى هشام وتصاب برصاصة في خده، ومات بسببها ليلة جمعة 23 جمادى الآخرة 1206هـ.[2]
ازداد مولاي اليزيد فمدينة مراكش، فالقبة الخضراء ديال دار البديع، ومن الأم ديالو علجة إيرلاندية سميتها شهرزاد،[3] أو حتى من كورسيكية سميتها الضاوية (Davia Franceschini)،.[4] تلقى مولاي اليزيد تربية الملوك والأمراء ولقا جميع الظروف المساعدة على التهذيب والتعلم. الواليد ديالو عطاه مسؤوليات بزاف، بحال تمثيله قدام قناصل الدول الأجنبية لي كانوا كيجيوا للمراسي المغربية، واستقبالهم وتنظيم شؤونهم، وكلشي النقاشات لي عندها علاقة بالقضايا السياسية والاقتصادية والإدارية وغيرها. وفي داك الوقت، ما كانتش سن الأمير كتفوت العشرين بزاف.
ف 1182هـ، عيّن الوالد ديالو على إكروان، وهي وحدة من فروع مسوفة الصنهاجية، وهي من أقوى وأعرق قبائل البربر فداك الوقت، وهو ربط علاقات قوية مع أبناء الأعيان ديالها. وبدات الفكرة ديال الانقلاب على والده والخروج على طاعته، فشجعوه بإنهم حطّو بيت مال قبة الخياطين تحت تصرّفه، ووعدوه بإن قبيلة آيت أومالو غادي تكون فخدمته. ولكن، السلطان الأب سمع بهذا التمرد قبل ما يوقع من عند قائد قبيلة الأودايا أبي محمد عبد القادر بن الخضر، فبعت السلطان قائده العباس البخاري مع مائة من الخيل لقبيلة كروان باش يعتاقل ولده اليزيد ومعاه أصحابه. ولما عرف اليزيد بالخبر، هرب مع رفاقه للجبال ديال آيت أومالو، ومن بعد لهاديك زاوية آيت إسحاق. وبعث له الأب دياله الأمان بوساطة الكاتب دياله أبي عثمان الشليح، اللي غدّاه معاه لمراكش باش يلتقي معاه، وغفر له الأب ديالو فـ1184هـ/1770م، اللي عطى أوامره فالنفس الوقت بترحيل قبيلة كروان كعقاب على هاد التمرد.
وخلال إقامته فالمدينة ديال فاس، دخل المولى اليزيد فصراع مسلح مع خوّه المولى عبد الرحمان، وفي هاد النزاع تهلكو بزاف من الناس. فالوقت اللي كان السلطان كاين فمراكش، جا عجلان لمكناس، ومن تما بعت بعض الأعوان ديالو باش يقبضو على الجوج الخوت.[5] قدروا يقبضو على المولى عبد الرحمان وبعض من أصحابه، لكن المولى اليزيد هرب لضريح المولى إدريس الأكبر بزرهون واستحرم[6] به مدة. من بعد، جابوه الأشراف لمكناس وطلبو الشفاعة ليه عند باه، اللي عفا عليه وسامحه. من بعد، رسله مع خوّه الشقيق، مسلمة، للحج لبعيدهم على المغرب. ولكن بعد هاد الشي، بقى على عادته فالتمرد، بحيث اعترض طريق وفد ديال الحجاج وسرق الأموال اللي كان السلطان باغي يرسلها لمكة. هاد الشي خلا المولى محمد يغضب ويتبرى منه، ووزع منشورات باش يتبرأ منه وعلقها فالكعبة والحجرة النبوية وبيت المقدس وضريح الحسين فمصر وضريح مولاي علي الشريف بتافيلالت وضريح المولى إدريس بزرهون. بقى اليزيد هارب فالشرق مدة من الوقت.
عاد مولاي اليزيد فـ 1203هـ للمغرب وحتمى مرة أخرى فجبل العلم فـ ضريح عبد السلام بن مشيش، واعتصم به. فبلاصت ما يدير الواليد ديالو مشاكل جديدة، بدا يكتب ليه ويستقدمو، ولكن اليزيد رفض يجاوب لباه، وأعلن على العصيان، وبدا كيرسل ليه رسائل كيبرهن فيها على عدم الطاعة. وزاد وبنى دار ومسجد حدا ضريح الشيخ عبد السلام واللي باقيين آثارهم اليوم . قرار السلطان كان هو يوقف هاد التمرد والعصيان بالقوة، فبعت جوج وحدات عسكرية: أعطى قيادة وحدة منها للأمير مسلمة باش يشوف الولاء ديالو واش تبدّل وباش يعرف واش بدّل موقفو من مساندة اليزيد، حيت هما خاوة من الأم، والوحدة الأخرى كان القائد ديالها هو العباس البخاري، باش يحاصروا الثائر ويمنعوه من أي تحرك أو اتصال. ولكن الحصار ما طولش بزاف حيث مات السلطان محمد بن عبد الله فعين عتيق قرب الرباط نهار الأحد 24 رجب 1204هـ/ 9 أبريل 1790م .
من اللي وصله خبر وفاة والده في 18 شعبان 1204هـ/أبريل 1790م وكان وقتها فالحرم المشيشي، بايعوه الأشراف وكاع سكان جبل العلم فجبالة. حتى خوه مسلمة والقائد العباس البخاري وجنودهم اللي كانو كيحاصروه بايعوه، بعد نقاش طويل، حيت كان واحد الفئة من الجيش خايفة من شدّته.[7] مشى من بعد لتطوان، وبايعوه سكانها والقبائل اللي قريبين منها. ومن بعد، اليزيد خلى الجنود ديالو يعتدو على اليهود ويسلبو ممتلكاتهم. وجات عليه الوفود المبايعة من طنجة وأصيلا والعرائش، وكان أبرزها وفد من أعيان فاس وأشرافها وعلمائها اللي خصهم بالتقدير والاهتمام، وعيّن محمد الذيب واليا على المدينة. مشى للعرائش، وبايعوه رجال دولة والده، وجا عندو خوه سليمان مع وفود من أهل سجيلماسة وقبائل تافيلالت والصحراء بعربها وبربرها. كان منهم حتى محمد واعزيز اللي تخبّا مع قبيلته خوفا من بطشه، فسامحه اليزيد. دخل لمكناس، وبايعوه سكان مراكش، وقبائل الحوز وقبائل الغرب من العرب والبربر، حتى القبيلة المتمردة آيت ومالو،[8] وفقهاء سلا ورؤسائهم وأشرافهم.[9] السبب فهاذ الإجماع على مبايعته كان هو أنه كان كيمثل التطلعات ديال فئات واسعة من المجتمع، حيت كانو الناس مستائين من سياسة والده، وكانو كيتسناو التغيير وكيحنو للعهد الإسماعيلي السابق.[10]
وفالعاشر من شعبان، صيفت اليزيد لأهل سلا والرباط باش يخرجوا باه من القبر ويجيبوه باش يتدفن فجبال العلم فـ ضريح عبد السلام بن مشيش. ولكن أهل الرباط تشاوروا مع الرحماني وطلبوا منه يخليهم يحتافظوا بيه باش يتبركوا بيه.[11]
فاليوم الثامن من شعبان، طلع اليزيد للمنبر وخطب فأهل تطوان وسمى راسو محمد المهدي اليزيد. ومن بعد ما صلى بهم الجمعة، جابو واحد اليهودي من تونس سبّ شي واحد من الشرفاء، فحرقوه. وفنهار السبت التاسع من شعبان، خرج اليزيد من تطوان تجاه طنجة.[12] وحسب حركات، اتخاذه ديال هاد اللقب ماشي لأنه معتقد فالمهدوية كمذهب، بل كدليل على الرغبة الكبيرة ديالو فالتعاون مع الإسلام ومواجهة غير المسلمين.[13]
في اليوم الحادي عشر من شعبان، وقع صراع بين قبيلة الصباح وقبيلة زعير. وفي الثالث عشر من نفس الشهر وهو يوم الأربعاء، اشتعلت الحرب بينهم بعدما رحل الصباح من عين عتيݣ. وقع القتال بين زعير والصباح عند وادي كريفلة، وتكبدوا القبيلتين خسائر كبيرة. وما توقفتش الحرب حتى جا عبد الله الرحماني بالجيش من الحوز مع السلطان وبالمحلة اللي كانت مارة بالقرب من سلا.[14]
وفي يوم الخميس الثامن والعشرين من شعبان، استعرت حرب كبيرة بين قبائل الشاوية وقبيلة الصباح قريب من سلا بوادي المقاز، وعلى مشرع منصور، وهاد الشي حيت الشاوية حركوا نحو عشرين ألف واجتمعوا، فحاصرهم الصباح على الوادي بمشرع منصور، وقتلوا من الشاوية حوالي مائتين.[15]
هاد الحرب المحلية تطورات وشملت قبائل عربية وبربرية أخرى، فتدخل اليزيد باش يأدب قبيلة الصباح، فأمر بنهب ممتلكاتهم ما بين واد سبو وبهت، ووقعت مذبحة كبيرة على القبيلة اللي خلّات أفرادها يهربوا ويلتجئوا لجبال الأطلس ومنطقتي زمور وزعير.[16]
في الحادي عشر من شعبان، جا أمر من اليزيد باش يتقبض على بعض الناس من دائرة والده المحاصرين فالرباط. بالفعل، تقبضوا على كاتب والده، المأمون النميس، وهرب ولد أزريون واختبىء فالزاوية التهامية باش ينجا من بطش اليزيد. أمر السلطان عبد الله بركاش القائد المحلي باش يوزع الرواتب على الجيش المخزني فالرباط، وتنهب ملاح الرباط وسلا. هكاك اليهود تضرّوا ودارو يبيعو حوايجهم بحال الصناديق ونحاس وغيره، ودفعوا للسلطان حوالي خمسمائة مثقال. تدمرت ديار بعض اليهود وتعرضوا للتنكيل. اليزيد زاد أمر بدهب اليهود فتنهب ملاح مكناس ونهبوها الودايا ودارو فتك بأبكارهم. من بعد تنهبت ملاحة القصر الكبير والعرايش وطنجة وتطوان. اليزيد زاد تعلق رؤوس ثلاثة من اليهود فمكناس، واحد منهم كان والد فتاة يهودية اللي السلطان محمد الثالث كان أمر بإرجاعها لوالدها وانتزعها من اليزيد.[17]
كيقول الناصري بللي اليزيد بدأ يبين العداء ديالو لإسبانيا من اللي رجع سلطان. كان ناوي يفسخ الهدنة اللي كانت بين بلادو وبلاد الإسبان اللي دارها أبوه. مع ذلك، ملك إسبانيا صيفط القنصل ديالو لطنجة باش يبارك لليزيد ويتقرب منه، ولكن اليزيد ما قبلش الهدايا وما عطاش أهمية للزيارة ديالو. بالعكس، مشى واعتقل جميع التجار الإسبان وحبسهم فطنجة مربطين بالسلاسل.[18]
أما حركات، فيبين أن اليزيد فبداية حكمه، اهتم بزاف بالممثلين الدبلوماسيين ديال إسبانيا، وقدم هدايا كثيرة لكارلوس الرابع، وطلب منهم يعينوا سفير من طرفهم باش يديروا مفاوضات سلمية على سبتة. ولكن اكتشف من بعد أنشطة مشبوهة للقنصل الإسباني فالدار البيضا اللي استولى على جوج سفن ديال السلطنة الشريفة وكدير أنشطة زراعية بلا تصريح، ودون ما يخلص أي رسوم جمركية. وعرف السلطان أن الإسبان متواطئين مع الوزير قادوس وعامل طنجة عبد الملك، والقائد عباس اللي هو واحد من كبار الضباط. هاد التصرفات ديال المبعوث الإسباني عصبوا بزاف السلطان.[19]
السّلطان بعث الوزير ديال باه، اللي هو القائد الصدر الأعظم بن العربي أفندي قادوس، من الرباط، وراح بسرعة تال ما وصل لفاس فين تلاقى مع السّلطان. السّلطان أمره باش يكمّل الخدمة معاه كيفما كان فزمان باه. كان محمد العربي قادوس عندو تواصلات مع الإيبيريين اللي فيها مراسلات وهدايا، وكان عندو دار كبيرة وفاخرة فمراكش اللي صرَف عليها أكثر من خمسين قنطار. [20] وزيد على هاد الشي، راه نصح الدبلوماسيين الإسبان بأن السّلطان الجديد ماشي بحال باه محمد الثالث، حيت هو أكثر صرامة، ونصحهم باش يزيدو من الهدايا باش يتقرّبو ليه. [21]
عندما عرف اليزيد بتواطؤه مع النصارى، بغى يغدر به ويقتله بسرعة. عطاه خمسة آلاف مثقال باش يصرفها على عرس ولادو، ودّاه عليه الوزير. لكن فالواقع، السلطان كان وصى واحد من خدامو اللي هو محمد واعزيز باش يقطع ليه يديه. محمد دخل عليه من حيث لا يشعر وقطع ليه يديه. واحده فيهم بعتها لوجدة والثانية لطانجا وعلقوها بباب دار قنصل إسبانيا. زيد على هادشي، السلطان أمر محمد ولد سعيد بن العياشي مع مائة فارس باش ينهبوا داره ويحفروا. تفكروا عليه نهار السبت الثالث من ذي القعدة وجبدوه نهار الاثنين الخامس من ذي الحجة مع إبراهيم بن محمد. موراها، ملي وصلوا عين العرمة، سمعوا بالخبر أن السلطان بعت وراء قادوس باش يجي من مكناسة لفاس. منين وصل سجنوه فدارو، وبعدين دخلوه مع قادوس ومشا عندهم السلطان الأمانات من فاس والعدول ومحمد بن العتابي باش ياخدو من قادوس اللي عندو. مبرا ليه صاحبو وقال بللي الفلوس عنده. كيعني صيفط ليه ثاني، وقادوس حلف ما يعطيه ولا فلس، قال لك، لو كان اليزيد باغي الفلوس ما كان يقطع ليه يديه. تزعزع السلطان عليه وبعت ليه بالليل علي خو صاحب العبيد فخرجوه وقطعو ليه راسو. [22] طلب منهم يعلقو راسو على باب دير المبشرين الفرنسيسكان فمكناس ويبعثوا يديه لوجدة وإلى مقر القنصل الإسباني فطنجة،[23] وهذا كان إشارة لتغيير السياسة الخارجية.
فنهار الاثنين، اللي كان الثالث من المحرم عام 1205 هـ، جا القنصل الإسباني بواحدة الهدية من عند الملك كارلوس لليزيد اللي كان غادي للعرايش. ولكن السلطان معطاهاش أي اهتمام. وفي الخامس من المحرم قرر السلطان يرسل ابن عمو، اللي هو علي بن أحمد، مع مائتين من الجند لسبتة. وأيضا وجه أخو عبد الله عرفة لتطاون. وفي الرابع عشر من المحرم وصلو عبيد أزمور للرباط، وكان عندهم خمسمائة بعير كي غاديين لمكناسة. القنصل الإسباني خاف ورجع طنجة حيت كان عندو مراتو كاتسكن تماك، وكان عندو هدية كبيرة ولكن مخلياهاش، بقات عندو فطنجة. بدا يحاول يهرب، فبعث للحدراني اللي كان كاتب السلطان ولبونافع، ورشاهم بالفلوس باش يصيفط ليه الكتاب مختوم بطابع السلطان، على أساس يقدر يركب البحر بلا ما ياذن ليه السلطان. فركب البحر مع مراتو والهدية وهرب في الحادي عشر من المحرم، ومشى عبر البحر لليزيد فلعرايش. لكن منين وصل، لقى مركب ديال المسلمين من تطاون وخذاه حدا السلطان اللي ما قدرش يوقفو. اليزيد تغضب على داك الشيء وأمر بالقبض على قائد طنجة، اللي هو ملوك الريفي وبونافع العلج، فالسلطان عاقبهم فلعرايش ومعاهم الحدراني اللي كان من آيت يمور، وبونافع اللي كان من أولاد العلوج. في النهاية، قطع لهم روسهم ولقى فخزانة الحدراني ربعة آلاف مثقال ديال الذهب، فنهب ممتلكاتهم ومثّل بالجثث ديالهم وحتلّ البغال والجوار ديالهم.[24]
كيقول المؤرخ الضعيف بلي اليزيد استشار بعض المتفقرين والكهان اللي كانوا متمردين، وخبروه بلي هو اللي غادي يحرر سبتة، بناءً على أقوال الولي الصالح عبدالرحمان المجدوب. هاد الشي كان دافع كبير باش يحاصر المدينة.[25]
وفي 19 محرم 1205ه/25 شتنبر 1790، بعث اليزيد للقبائل والمدن والقرى ووصل ليهم باش يجاهدوا فسبتة، فجاءوا الناس من كل جهة وبلاد بسرعة.[26] الهدف كان هو إحداث ثغرة فأسوارها باش يقتحموها. القوات السلطانية تمركزت فالسراي [a] برا أسوار المدينة. وكما داروا حتى 14 بطارية.[27] اليزيد مقدرش يدير حصار بحري على المدينة بحيث ماكانش عندهم أسطول بحري كبير، فكان عندهم غير تفجير الأسوار على أمل يديروا ثغرة في شي بلاصة فأسوار المدينة باش يقتحموها.[28] القصف ما كانش مستمر حيت كانو كاينين مفاوضات ديال السلام جارية بين الطرفين.
على الجانب الآخر، كان كيحمي المدينة ستة آلاف جندي مشاة إسباني، اللي كانوا مزودين بمئة وأربعين مدفع.[29] زاد حاكم المدينة خوسيه دي سوتومايور إيتشيفاريا فدفاعات المدينة. وزيد عليها، جات تعزيزات كبيرة من المشاة والمدفعية والمهندسين تحت القيادة العامة ديال لويس دي أوربينا اللي وصلات سنة 1791 بين وقف لإطلاق النار وعودة للأعمال العسكرية. وكانت القوات البحرية موجودة حتى هي فسبتة، ووفّرت تواصل مستمر بين سبتة وشبه الجزيرة الإسبانية. الزوارق الحربية اللي اخترعها أنطونيو بارسيلو كانت فعالة بشكل خاص، وكان متمركز سرب من البحرية الإسبانية في خليج الجزيرة الخضراء باش يعيقو أي مساعدات خارجية للسلطنة الشريفة.[30]
اعتبارًا من 25 شتنبر 1790[28]، بدأ الجيش المخزني الهجوم العسكري ببعض الطلقات ديال المدفعية.[31][32] من 4 أكتوبر، كثّف الجيش المخزني النيران ديالو، وبدّى يكدّس المدفعية والذخائر والمؤون حول سبتة، ولكن الهجمات بقات ضعيفة وما قدّرتش تخترق سبتة، وبقى الدفاع الإسباني صامد.[31]
فاش بدات المواجهات العسكرية بين البلدين، كانو كاينين محاولات باش يديرو مفاوضات. ولكن حتى لـ14 أكتوبر 1790 ما قدروا يتفاهمو على وقف إطلاق النار. [33] قلبو الإسبان السفينتين اللي مسكوهوم، وفمولاي يزيد حرر السجناء الإسبان اللي كانوا عندو.[34]
اقترح السلطان يوقف الأعمال العسكرية باش يتفاوض مع الحكومة الإسبانية فمدريد. فوافقوا الإسبان. واستمر وقف إطلاق النار من أكتوبر 1790 حتى 15 غشت 1791. وخلال هاد المفاوضات، استغلوا الطرفين وقف إطلاق النار باش يعاودوا تنظيم صفوفهم ويضمنوا خطوط الإمدادات ديالهم.[30] طلب السلطان من الملك الإسباني كارلوس الرابع يسحب جيشه ويخلي مواقعه فـ سبتة ومليلية وجزيرة بادس وجزيرة الحسيمة ويسلمهم للسلطنة الشريفة، وإن كان باغي يحتفظ بيهم خاصو يدفع الجزية عليهم. لكن العاهل الإسباني رفض هاد المطالب رفضًا قاطعًا وطالب السلطان بسحب قواته من سبتة.[35] فرفض السلطان هاد الطلب وانهارت المفاوضات، وأعلنت إسبانيا الحرب رسميًا على المغرب فـ 15 غشت 1791.[L 1] وأمر كارلوس الرابع بقصف طنجة.[35][36]
ثم رجع اليزيد لسبتة ف19 غشت وطلب من الحاكم الإسباني يستسلم. وف25 غشت، لاحظو الإسبان بلي البطاريات اللي كتحاصر المدينة كانت الحراسة ديالها ضعيفة، خصوصا وأن المدفعية المغربية كانت باينة ما خداماش بزاف فداك الوقت حيت مكنتش كتقصف المدينة كثير. دارو الإسبان هجوم مشترك مع القوات البحرية اللي كانت مرافقة القوات البرية خارج المدينة بهدف يهاجمو البطاريات المغربية. الهجوم كان ناجح حيث فاجأو الإسبان الجيش المرابط فالمدينة وسببوا خسائر كبيرة للمدفعية. ومن بعد شي يام، ف30 غشت، دار الجيش المخزني هجوم مضاد كبير. حاولوا ثمانية آلاف رجل مدعومين بالبطاريات يفكو الحصار على سبتة ولكن ما نجحوش. ورغم هاد الشي القصف المدفعي بقى مستمر.[37]
إسبانيا شجّعت التمرد فالجناح الجنوبي ديال المغرب. القائد ديال آسفي، مع قبيلة عبدة بزعامة عبد الرحمن بن ناصر العبدي وقبيلة ولد الدليمي، وبتعاون مالي وعسكري من إسبانيا، حرضوا قبائل عبدة ودكالة والحوز باش يوقفوا ضد السلطان اليزيد ويبايعوا أخوه هشام.
من بعد ما بايعوه، أهل الحوز بسرعة ناضوا ينقضوا البيعة ديالهم بعدما لاحظوا كيفاش كان كيتصرف معاهم ببرودة فاش جاو لعندو لمكناس، وزيد عليها حيث كان كيثفضل الودايا والبربر عليهم. فاش تلاقاو أهل مراكش وعبدة وقبائل الحوز تافقوا وبايعوا خوه المولى هشام بلاصتو.[38] غير أن هاد البيعة تعتبرات غير شرعية حيث كان كاين سلطان شرعي آخر وهو السلطان مولاي اليزيد.
كان مولاي اليزيد قام باش الحرب على خصومه، ودخل مراكش وجيشه استباحاها. المولى هشام جمع جيش من قبائل دكالة وعبدة تحت قيادة عبد الرحمن بن ناصر العبدي، ومشى باش يقابل اليزيد في مراكش. خرّج اليزيد باش يواجهه، ووقعت معركة بين الأخوين في المكان المعروف بزكورة اللي كاين جنب وادي نسيفة. انهزم المولى هشام، ولكن المولى اليزيد طاردهم وتصاب برصاصة جرحاتو فخده، ومات بسببها نهار الخميس 23 جمادى الثانية عام 1206هـ (16 فبراير 1792م). تْجاب شلوه لمراكش ودفنوه في مقابر الملوك السعديين. موت اليزيد كان مفاجئ للجميع وما كانش حتى واحد متوقعو، وهدشي خلق ارتباك واضطراب في البلاد، سواء عند خصومه أو أنصاره، بحيث أن الخصوم ديالو سارعو باش يبعثو خبر موته لحلفائهم فالداخل والخارج، وبالخصوص لكارلوس الرابع ملك إسبانيا. أما أنصار اليزيد تسيطر عليهم الخوف والارتباك، وتفرقو لمجموعات: كاين اللي التحق بمولاي هشام، وكاين اللي بايع المولى مسلمة، وكاين اللي التحق بأنصار المولى سليمان.
وصفه الضعيف الرباطي بأنه كان موضيل:اقتباس مضمن.[39]
كان لليزيد علاقات مع الدولة العثمانية، كيف كان الحال مع باقي السلاطين اللي سبقوه، وحاول يحافظ على التعاون والتعامل معهم فعدة مجالات.
فـ 20 أبريل 1790، فالمدينة ديال طنجة، اليزيد استقبل قناصل الدول الأوروبية، وصرح قدامهم بأنه غادي يعلن الحرب عليهم إلا ما وفاوش ببعض الالتزامات ديالهم. ولكن من بعد، رجع راسل عدد من ملوك الدول الأوروبية باش يطلب منهم يبعثوا سفراء لتجديد بنود الصلح اللي كانوا توصلوا ليها فـ عهد السلطان اللي قبله. كما حاول يحافظ على علاقات مزيانة مع إسبانيا لفترة قصيرة قبل ما يهجم على سبتة.[40]
- بالعربية
- ↑ "سّلالة لعلوية". Archived from the original on 1 أبريل 2019.
- ↑
{{cite book}}: Empty citation (معاونة) - ↑ كتاب: بيعة أهل مراكش وما حولها للسلطان المولى اليزيد، ترجمة المولى اليزيد تاريخ الولوج 1 نوفمبر 2013 مؤرشف 2014-08-18 فموقع وايباك ماشين
- ↑ Une Corse sultane du Maroc : Davia Franceschini et sa famille. Jacques Caillé... Publisher: Paris : A. Pedone, 1968 مؤرشف 2013-11-03 فموقع وايباك ماشين
- ↑ كتاب: بيعة أهل مراكش وما حولها للسلطان المولى اليزيد- 5 مؤرشف 2014-12-30 فموقع وايباك ماشين
- ↑ أصبحت بعض أضرحة الشرفاء أو الأولياء أماكن يستجار بها ،وتقصد من طرف كل فار من ثأر يلاحقه ،أو عقاب يهدده
- ↑ حركات (1978)، ص. 122.
خطأ استشهاد: وسم
<ref>غير صحيح؛ الاسم لا يمكن أن يكون عددا صحيحا بسيطا. استخدم عنوانا وصفيا - ↑ الناصري (1997)، ص. 76.
- ↑ الضعيف (1986)، ص. 203.
- ↑ المنصور (2006)، ص. 151.
- ↑ الضعيف (1986)، ص. 206.
خطأ استشهاد: وسم
<ref>غير صحيح؛ الاسم لا يمكن أن يكون عددا صحيحا بسيطا. استخدم عنوانا وصفيا - ↑ خطأ استشهاد: وسم
<ref>غير صحيح؛ الاسم لا يمكن أن يكون عددا صحيحا بسيطا. استخدم عنوانا وصفيا خطأ استشهاد: وسم الفتح<ref>غير صحيح أو له اسم سييء. - ↑ خطأ استشهاد: وسم
<ref>غير صحيح؛ الاسم لا يمكن أن يكون عددا صحيحا بسيطا. استخدم عنوانا وصفيا خطأ استشهاد: وسم الفتح<ref>غير صحيح أو له اسم سييء. - ↑ خطأ استشهاد: وسم
<ref>غير صحيح؛ الاسم لا يمكن أن يكون عددا صحيحا بسيطا. استخدم عنوانا وصفيا خطأ استشهاد: وسم الفتح<ref>غير صحيح أو له اسم سييء. - ↑ الضعيف (1986)، ص. 210.
- ↑ حركات (1978)، ص. 125.
- ↑ الضعيف (1986)، ص. 207.
خطأ استشهاد: وسم
<ref>غير صحيح؛ الاسم لا يمكن أن يكون عددا صحيحا بسيطا. استخدم عنوانا وصفيا - ↑ الناصري (1997)، ص. 81.
- ↑ حركات (1978)، ص. 125-126.
- ↑ الضعيف (1986)، ص. 217.
- ↑
{{cite book}}: Empty citation (معاونة) - ↑ الضعيف (1986)، ص. 218.
- ↑
{{cite book}}: Empty citation (معاونة) - ↑ الضعيف (1986)، ص. 221.
- ↑ الضعيف (1986)، ص. 223.
- ↑ الضعيف (1986)، ص. 222.
- ↑ Loureiro Souto 2015, p. 228.
- 1 2 موضيل:استشهاد بهارفارد دون أقواس
- ↑ موضيل:استشهاد بهارفارد دون أقواس
- 1 2 موضيل:استشهاد بهارفارد دون أقواس
- 1 2 موضيل:استشهاد بهارفارد دون أقواس
- ↑ خطأ استشهاد: وسم
<ref>غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماةRézette 37 - ↑ Carmona Portillo 2004, pp. 146-151.
- ↑ موضيل:استشهاد بهارفارد دون أقواس
- 1 2 موضيل:استشهاد بهارفارد دون أقواس
- ↑ خطأ استشهاد: وسم
<ref>غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماةHamet 376-377 - ↑ موضيل:استشهاد بهارفارد دون أقواس
- ↑ الأمير مولاي مسلمة عبد الوهاب ابن منصور 296 العدد مؤرشف 2013-11-02 فموقع وايباك ماشين
- ↑ الضعيف (1986)، ص. 204.
- ↑ خطأ استشهاد: وسم
<ref>غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماةمولد تلقائيا1
- بالإنجليزية
- بالفرنسية
مرتبة حسب تاريخ النشر
- المقالات
- بالعربية
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- الكتب
- بالعربية
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- بالفرنسية
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- بالإنجليزية
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Cite/نسخة".
- بالإسبانية
- ↑ السراي هي ثكنة محصنة بشكل مستطيل فيها قوات الحامية.
