انتقل إلى المحتوى

موحا أوسعيد أوويرا

من ويكيپيديا
موحا أوسعيد أوويرا
معلومات عامة
زيادة1853
لموت1924 (70/71 عام)
لحرفةقايد عسكري و شيخ قبيلة
لّوغات لي كيعرفلوغات أمازيغية
لعسكر
لحروبغزو فرنسا للمغرب


موحا أو سعيد ويرة المعروف ب واسّو، كان آخر مقاوم من قبيلة آيت ويرة اللي تصدّى لتقدُّم العمود العسكري ديال تادلة اللي كان كيقودو الجنرال الفرانساوي شارل مانجان (Charles Mangin)، واللي دار المقر ديالو فـ بير مزيـوي.

كان موحا أو سعيد هو السيّد ديال بلدة القصيبة، اللي ولات معروفة من بعد ب سميتو و تسمّات القصيبة نْ موحا أو سعيد تكريماً ليه و لمقاومتو.

كان محارب كاريزمي، و ستراتيجي بارع، و راجل ستثنائي بكل المقاييس، و كانت سمعتو كاتجاوز حدود آيت سري وآيت سخمان، اللي كانوا السادة بلا منازع على حوض واد أم الربيع من جهة قصبة تادلة وبني ملال.

بفضل الصفات ديالو كزعيم وقائد قوي، تعيّن قائد (قايد) على قبيلة آيت سري من عند السلطان مولاي الحسن اللول.

ومع بداية الاستعمار الفرنسي، دخل فـ المقاومة ضد الاحتلال، وتحالَف مع موحا أوحمو الزياني وساند الشيخ ماء العينين ضد زحف القوات الفرنسية بقيادة الجنرال شارل مانجان.

من بعد ما طاحت القصيبة وتدمّر المقر ديال القيادة ديالو اللي كان فـ إيغرمن لعالم بين تادلة والقصيبة، انسحب القايد موحا أو سعيد للجبل، وبقى تما حتى توفى فـ 1924، ودفنوه فـ بن شرو.

حاول ليوطي، عن طريق المراكشي المنبهي، يقنع المتمرّد موحا أو سعيد اللي تلاقاه فـ إيغرمن أومليل قريب من تادلة، ولكن المحاولة فشلات وما قدرش يغيّر موقفو.

السيرة الذاتية

[بدل | بدل لكود]

ولد موحا وسعيد الويراري في قبيلة أيت ورا، ويعتبر قائدا مجاهدا مغمورا ومسكوتا عنه، وهو القائد المخزني الذي ظل يجسد المرحلة البطولية تجسيدا ماديا بين القصيبة وسهول الشاوية، في صراع ضد الاستعمار الفرنسي من سنة 1908 إلى سنة 1924.[1]

وتجمع المصادر التاريخية على أن موحا وسعيد كان وديعا متواضعا، واشتهر بذكاء حاد، وحذق كبير في علاقاته مع القبائل، فضلا عن شجاعته النادرة ومهارته في التنظيم والاتصال. كل هذه الخصال جعلت آيت ورا يختارونه "أمغارا" عليهم، واستطاع، منذ بداية توليه وظيفة الأمغار، أن يؤثر بفضل حسن تدبيره على جل أفخاذ آيت ورا، ويجتذبها إلى جانبه، غير أنه اضطر إلى إعلان الحرب ضد أفخاذ أخرى، كانت تشذ عن الطاعة، وبعد سنين، كان نفوذه يمتد إلى جميع القبائل التي تكون اتحادية آيت السرى.[1]

ذكاء ديالو في السياسة والتقرب ديالو من المخزن

[بدل | بدل لكود]

منين ولى موحا وسعيد عندو نفوذ كبير، بدا كيقلب على اعتراف المخزن بسلطتو على القبائل. وكان انتقالو من تاكانت للقصيبة فرصة باش يتقرّب من المخزن، وفعلاً قدر يولي مسؤول على الأمن فـ القصيبة والمناطق اللي حداها. ومن بعد، ولاّ خليفة القايد وممثّل السلطة المحلية فـ القصيبة. استغل موحا وسعيد هاد المنصب مزيان: من جهة، رسّخ سلطتو وفرض نفوذه على القبائل، ومن جهة أخرى، حاول يجلب انتباه المخزن ليه باش يعترف بيه رسمياً. وجات الفرصة ملي المخزن صيفط طابور عسكري للقايد ابن همّو باش يعاونو فـ استتباب الأمن، ولكن هاد القايد رفض يستقبل الطابور. هنا استغل موحا وسعيد الموقف بذكاء، ودار استقبال كبير للعساكر المخزنية بحفاوة ما تتصورش. وكتقول الرواية الشفوية أنه فداك الوقت ما كانش عندو غير بقرة وثور واحد، ومع ذلك ذبح الثور باش يطعِم جنود المخزن،[1]

في إشارة واضحة على كرمو، وذكاءو السياسي اللي خلا المخزن يبدا كيشوف فيه بعين التقدير.[1]

موحا أوسعيد ف معركة القصيبة

[بدل | بدل لكود]

معركة القصيبة كانت وقعات في منطقة القصيبة فالمغرب من 8 حتى 10 يونيو 1913، وكانت جزء من غزو فرنسا للمغرب.[2]

رغم أن موحا وسعيد والقبائل اللي كانت معاه تكبدوا خسائر كبيرة، إلا أن الخسائر اللي ألحقوها بالعدو كانت معتبرة مقارنة بالخسائر ديالهم.[2]

بسباب هاد الخسائر اللي اعتبرها غير مقبولة، الحاكم العسكري الفرنسي هوبرت ليوتي حمّل القائد الميداني شارل مانجان (Charles Mangin) المسؤولية، ونتيجة لذلك تمت إزالته من القيادة ورجع بسرعة لفرنسا.[2]

من 8 حتى لـ10 يونيو 1913، موحا وسعيد والمجاهدين ديالو عطاو واحد الدرس قاصح للمستعمر الفرنسي فـ معركة القصيبة. وخا القصبة العائلية ديال موحا وسعيد اللي كانت فـ صاريف تحرقات، را الكولون ديال الجنرال مانجان اللي دخل بلا حساب فـ الشعاب اللي طالعة للقصيبة، تضرب مزيان على يد المجاهدين ديال الجبال. ليوطي تسطّى من الغضب ووبّخ مانجان بقوة، وهاداك الأخير تطرّد من المغرب وما بقى عندو وجه.[3]

الهزيمة ديال الجيش الفرنساوي الكبيرة

[بدل | بدل لكود]

هاد الهزيمة الكبيرة خلات الجيش الفرنسي يخسر قرّابة مية مقتول أو مفقود و140 جريح (سولي، ص. 67). وولات هاد المعركة من الانتصارات اللي بقاو محفورين فذاكرة الجبال، ودخلات فالأغاني البطولية الأمازيغية، اللي سموها تي ن مرّامان، وكايغنّيوها الرواة (إيمديازن) باش يفتاخرو بشجاعة موحا وسعيد ورجالو (حمري، ص. 131–134).[3]

هاد التصادم جعل فرنسا تاخد بعين الاعتبار "الاختراق السلمي"، و"ترويض" السكان، وتجنّب الانقلابات اللي ما موجدينش مزيان ضد عدو قوي وعارف يستعمل التضاريس. بهاد الطريقة، تولدت هيبة الجبل، اللي ولات بحال هالة ديال الحصانة تقريبا كاملة اللي كاتحمي المجاهد المغربي الأمازيغي. وبسباب هاد الشي، التهدئة فـ الأطلس طولات بزاف أكثر من المتوقع.

علاش انسحب موحا واستسلم في الأخر

[بدل | بدل لكود]

موحا، أو سعيد، كان فهاد الوقت فـ الستين ديال عمره، وفـ أوج مجده. فـ العام اللي من بعد (1914)، بقاو أهل أيت ويرة مستعدين دايما فـ معركة الهيري، حيث ما نجّاوهمش الزيانيين فـ معركة القصيبة.[3]


فـ 8-9 أبريل 1922، وبعد قتال عنيف، اضطر موحا أو سعيد أخيراً يتخلى على الموقع ديالو قدام القصيبة وينسحب نحو تيزي وزو آيت ويرة. ومن بعد محاولات فاشلة باش يوصل لقصبة الصاريف، انسحب للجبال بين جبال آيت سخمان (سولاي، ص 117).[3]

موحا أوسعيد موحد بالقوة

[بدل | بدل لكود]

حيث كان عندو الرتبة ديال قايد مخزني، كان عند موحا أو سعيد رؤية على المقاومة المغربية اللي كتفوت بزاف على حدود آيت ورا بوحدهم. من غرم العالم، من 1912، بدا كيدعو للجهاد فـ كامل تادلة، وكيقولو الناس ديك الساعة أنه كـ "كيزرع الفوضى" (سولاي، ص 58).[3]


كيف كيف، البريد اللي كان كيرسل مع شيوخ آخرين فديك الفترة، بحال الريفي عبد المالك، والمورواب البارز فـ الأطلس الأوسط سيدي راهو، والكاذب الشريف موحا ن إفرودن من تافيلالت، بقى ما عندوش أي تأثير (قينون، ص 174؛ سولاي، ص 81).[3]

وخاص نذكرو، أنو بحال ما كان مفروض عليه المخزن، وكان غايهدف لمركزية السلطة القايدية، قدر موحا ينقص من أهمية الجمعيات القبلية عند آيت ورا (بيدويل، ص 283).[3]

الصمود والوفاة ديال موحا اوسعيد

[بدل | بدل لكود]

مني عرف موحا أو سعيد باللي المعركة ضايعة على المقاومين ديال الجبال – على الأقل مؤقتًا – رفض يستسلم، رغم أنه كان متردد ومشكك فـ راسو (قينون، ص 174). كانت مسألة ديال الشرف أولاً، ومن بعد الخوف من الإهانة. حيت كانو بعض الشيوخ (إمديازن) كيسخروا منو على قلة التحرك ديالو ضد الفرنسيين (رو و بيرون، ص 91)، وغير الفكرة ديال النساء يغنّاو عليه فالـ"إزلان" (الأشعار الأمازيغية) كانت كتحرقو وما يقدرش يتحمّلها (بيدويل، ص 34). جاو كثير من الوسطاء، منهم حتى فقيه كبير من بوجعد، وحاولو بلا فايدة يخلي موحا أو سعيد يستسلم (بيدويل، ص 133).[3]


ودابا، العاصمة الصغيرة ديالو، القصيبة، اللي محاطة بالتلال ومطلّة على تادلة، كتْحمل رسميًا اسمو: القصيبة ن موحا أو سعيد.[3]

مصادر

[بدل | بدل لكود]

الروابط الداخلية

[بدل | بدل لكود]

الروابط الخارجية

[بدل | بدل لكود]

http://vinny03.perso.neuf.fr/gg/leshistos/ksiba.htm مؤرشف 2016-03-12 فموقع وايباك ماشين رواه البابا العالمي، كايمان 5th Company of the 3rd zouave على قتال KSIBA في 10 يونيو 1913.

  1. 1 2 3 4 "مغرس : أخبار المغرب على مدار الساعة". مغرس. Archived from the original on 2017-07-27. Retrieved 2025-10-11.
  2. 1 2 3 "المغرب تايمز Moroccotimes". moroccotimes مغربتايمز (ب العربية). Retrieved 2025-10-11.
  3. 1 2 3 4 5 6 7 8 9 "OpenEdition Journals". journals.openedition.org. Retrieved 2025-10-11.