قبيلة الشياظمة
قبيلة الشياظمة
| ||||
|
اتحادية قبائل الشياظمة | ||||
| اللقب | ركراكة | |||
| الشعار | الشياظمة الاحرار لي مايدوزو عار | |||
| لبلاصة | ||||
| لبلاد | المغريب | |||
| لعاصيمة | تالمست (تاريخياً)، أوناغة (إدارياً) | |||
| لجيهة | جهة مراكش آسفي | |||
| لمشيخة | إقليم الصويرة | |||
| السكان | ||||
| شحال دالسكان | 426,719 نسمة (إحصاء 2024) | |||
| لجغرافيا | ||||
| لقمة لعالية | جبل لحديد | |||
الشياظمة (بالأمازيغية: ⵛⵉⵢⴰⴹⵎⴰ، وبالفرنسية: Chiadma) هي منطقة جغرافية تاريخية واتحادية قبلية كبيرة كاينا في الجنوب الغربي ديال المملكة المغربية، وبالضبط في القسم الشمالي ديال إقليم الصويرة بجهة مراكش آسفي. الأراضي ديالها شادة مساحة واسعة كتوصل لـ 13,000 كيلومتر مربع، وهي منطقة انتقالية استراتيجية كتربط بين السهول الأطلسية الوسطى (عبدة ودكالة) وبين السلسلة الجبلية ديال الأطلس الكبير الغربي (بلاد حاحا).[1][2]
كتعتبر الشياظمة "مختبر سوسيولوجي" حي لعمليات التلاقح والاندماج في المغرب؛ حيت تخلطو فيها المكونات الأمازيغية المصمودية (السكان الأصليين لي معروفين بـ"رجراجة") مع الهجرات العربية الكبيرة (بنو هلال وبنو معقل) لي سكنو في المنطقة من القرن 12 ميلادي.[3] هاد التلاقح خرج لينا هوية ثقافية مركبة كتميز بلسان عربي دارج فيه "تحت-لغوي" (Substratum) أمازيغي، وبنية قبلية كتجمع بين نمط العيش البدوي ونمط الاستقرار الفلاحي، زيادة على أنها معقل ديال "التصوف الشعبي" لي كتمثل في طائفة "رجراجة" والموسم السنوي الشهير ديالهم.[4]
كتختلف "الشياظمة" على أغلب القبائل المغربية فأن السمية ديالها ماشي بالضرورة جاية من "جد مشترك" (Eponym)، ولكن هي سمية وصفية عندها دلالات لغوية وتاريخية:
- الدلالة اللغوية العربية: كيذكر ابن منظور في معجم "لسان العرب" أن الأصل "شظ م" كيعني القوة والصلابة. ولفظ "الشَيْظَم" و"الشَيْظَمِي" كيتقال على "طويل الجسم، الفتي القوي من الناس ومن الخيل والإبل"، والأنثى هي "شيظمة".[1] هاد اللفظ جا حتى في الشعر الجاهلي باش يوصف الفتوة والفروسية، بحال قولة عنترة بن شداد: "والخيل تقتحم الخبار عوابساً... ما بين شيظمة وأجرد شيظم".[3]
- التحول الصوتي: كيشوفو اللسانيين أن السمية الحالية هي نتيجة لتطور صوتي للكلمة العربية الفصحى، فين طارت الياء المفتوحة، وتفخمات "الظاء" باش تولي "ضاد" في اللسان الدارج، وولاو كيقولو ليها "شياضمة".[5]
- الأرشيف التاريخي: بانت السمية في الوثائق الأجنبية، وبالضبط البرتغالية في القرن 16، بصيغة "Xiatima"؛ باش يميزو هاد المجموعات لي كيهضرو بالعربية على جيرانهم في الجنوب "Berberes" (بربر حاحة).[1]
كتشكل "بلاد الشياظمة" وحدة تضاريسية متميزة، حادينها حواجز طبيعية وبشرية واضحة:
- الحدود الشمالية: وادي تانسيفت هو الحد الطبيعي اللي كيفصل بين الشياظمة وقبيلة عبدة (إقليم آسفي).[1]
- الحدود الجنوبية: واصلة حتى لحدود جبال الأطلس الكبير الغربي، فين كتلاقى مع قبائل حاحا (إحاحان) الأمازيغية.[1]
- الحدود الشرقية: مفتوحة على الهضاب الداخلية ديال بلاد أحمر (الشماعية) والحوز.[1]
- الحدود الغربية: شريط ساحلي طويل على المحيط الأطلسي، شاد من فم تانسيفت في الشمال حتى لورا جبل لحديد في الجنوب.[3]
كاينقسم المجال الشياظمي تقليدياً لجوج مناطق مختالفين في نمط العيش والإنتاج:
- الشياظمة الساحلية (أهل الساحل): فيها الجماعات لي قريبة للمحيط، وكتميز بمناخ رطب ومعتدل، وتضاريس فيها الكثبان الرملية والهضاب الكلسية (بحال جبل الحديد). النشاط الاقتصادي ديالهم معتمد على الصيد البحري، السرحة، وزراعة الخضرة، وهي الموطن الطبيعي لغابات شجر الأركان.[1]
- الشياظمة الداخلية (أهل القبلة): معروفة محلياً بـ"بلاد الداخل"، وهي منطقة سهلية تربتها خصبة (التيرس والحرش). مشهورة بإنتاج الحبوب (القمح والشعير)، وزراعة الزيتون، وتربية الماشية (البقر والغنم)، وكتعتبر هي الخزان ديال الأمن الغذائي للمنطقة.[1]
الشياظمة ماشي قبيلة مبنية على "وحدة الدم" البيولوجية، ولكن هي "اتحادية قبلية" (Confederation) تكونات عبر تاريخ طويل من التحالفات والاندماج بين عناصر بشرية متنوعة.
المؤرخين (بحال ليون الأفريقي والمختار السوسي) متفقين أن الأرض في الأصل هي أرض أمازيغية كانت ساكنة فيها قبائل مصمودة. كانت المنطقة معروفة قديم بـسمية "رجراجة" (Regraga) قبل ما تغلب عليها سمية الشياظمة.[1] ومازال بزاف ديال الفروع القبلية دابا محافظين على أصولهم الأمازيغية وخا لسانهم تعرب، بحال قبائل "إداوكرض"، "إمشكيكلن"، و"مسكالة" لي كانت تابعة تاريخياً لاتحادية حاحة قبل ما تنضم للشياظمة.[3]
بدات عملية التعريب الكبيرة للمنطقة مع وصول الموجات الهلالية والمعقلية في العهد الموحدي والمريني:
لعبو قبائل الشياظمة دور عسكري حاسم في القرن 16 فاش كان الغزو البرتغالي للسواحل المغربية. كانت المنطقة هي خط الدفاع الأول على حصن "موكادور" (الصويرة القديمة) وفم تانسيفت، وكتذكر المصادر البرتغالية (بحال دامياو دي جويس) الشجاعة ديال "الشياظمة" في صد التوغل الأجنبي جهة مراكش.[1][6]
عرفات المنطقة في القرن 19 صراع نفوذ بين العائلات القائدية الكبيرة لي كانت كتمثل "المخزن". برزات عائلة "آل الحاجي" كقواد للشياظمة الشمالية لخمسة ديال الأجيال، ودخلو في منافسة قوية مع القايد عيسى بن عمر العبدي (قايد عبدة) لي حاول يسيطر على المنطقة.[7]
كتكون الشياظمة من نسيج قبلي معقد، يقدر يتصنف جغرافياً وعرقياً لهاد الكتل:[2]
- قبائل الشمال: مجموعين حول منطقة "تالمست" و"أقرمود". أهمهم:
- أولاد الحارث: هوما الساس ديال الشياظمة، وكيتقسمو لأولاد بوعزيز، أولاد إبراهيم، وأولاد صالح.
- المخاليف: عرب أقحاح.
- المعاشات: شرفاء أدارسة ساكنين في الساحل.
- قبائل الوسط والجنوب: مجموعين حول "أوناغة" و"الحنشان". أهمهم:
- أولاد عيسى: من أصول جشمية.
- مسكالة: قبيلة كبيرة أصلها أمازيغي، وكتعتبر مركز تجاري.
- بني حسن والنيرات.
- قبائل الساحل: بحال "التوابت" و"أهل الصويرية" لي تشهرو بحماية السواحل.
كتعتبر طائفة "رجراجة" (الركراكيين) هي المؤسسة الدينية والاجتماعية الأكثر نفوذاً في الشياظمة. رجراجة ماشي غير قبيلة، ولكن هي "رابطة روحية" عابرة للانتماءات القبلية.[4]
- أسطورة الرجال السبعة
الشرعية الدينية ديال رجراجة مبنية على رواية "الصحبة"؛ حيت كيتعاود في الذاكرة المحلية والمخطوطات أن سبعة من جدودهم سافرو لـمكة فاش بان الإسلام، وتلاقاو بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وهضرو معاه (والرواية الشعبية كتقول هضر معاهم بالأمازيغية)، ومن بعد رجعو باش ينشرو الإسلام في المغرب قبل الفتح الرسمي. هادو معروفين بـ"السبعة رجال" (بحال سيدي واسمين، سيدي بوبكر اشماس، سيدي عبد الله أدناس).[8]
- موسم "الدور" (حج الفقراء)
كتنظم الطائفة كل عام في فصل الربيع موسم "الدور"، وهو طواف ديني فريد كيدوم من 39 حتى لـ 44 يوم. كيبدا الموكب وكتكون قدامو "الخيمة الحمراء" (رمز السلطة والبركة) من زاوية "أقرمود"، وكيدوز على 44 محطة (زاوية وضريح) في كاع تراب القبيلة. هاد الموسم عندو دور ثلاثي الأبعاد:[9]
- ديني: تجديد العهد ونشر البركة.
- اقتصادي: رواج في الأسواق الأسبوعية لي كتجي مع وقت الموكب.
- اجتماعي: حل المشاكل بين القبائل والصلح.[10]
على عكس الصورة لي كتربط البادية بالجهل، الشياظمة توصفات بـ"البادية العالمة" حيت انتشرو فيها المدارس العتيقة (الزوايا) لي ما كانتش كتحفظ غير القرآن، بل كانت كتقري حتى "العلوم الكونية" والتطبيقية:[6]
- الطب والنبات: بانوا علماء بحال محمد بن عبدان الكراتي لي ألف كتاب في علم النبات صنف فيه الأعشاب الطبية بأسماؤهم الدارجة، والطبيب سيدي حسين الشوشاوي.[11]
- الفلك والتوقيت: تشهرات المدرسة "القرمودية" وزاوية "كرات" بأنها خرجات علماء في الفلك والحساب، بحال البشير بن الطاهر القرمودي لي كلفو السلطان الحسن الأول بمهمة التوقيت.[6]
- الرياضيات: اهتمو الزوايا بعلم "الفرائض" (المواريث) والحساب، وشاركو شي وحدين منهم بحال الجلالي بن الرجراجي في بعثات علمية لأوروبا.[6]
النتائج ديال الإحصاء العام للسكان والسكنى ديال 2024 بينات تحولات كبيرة في البنية السكانية ديال المنطقة:[12]
- عدد السكان: وصل مجموع سكان إقليم الصويرة (لي الشياظمة طرف كبير منو) لـ 426,719 نسمة.
- الشيخوخة القروية: تلاحظ طلوع في نسبة الناس الكبار (أكثر من 60 عام) لـ 16.5%، هادشي كيبين هجرة الشباب للمدن الكبار (الدار البيضاء، مراكش).
- تراجع الخصوبة: نقص متوسط حجم العائلة لـ 3.82 فرد، وطلع سن الزواج الأول (العزوبة 29.4%).
- الهجرة: المنطقة كتعاني من نزيف ديموغرافي بسباب الجفاف، حيت تضوبل عدد سكان مدينة الصويرة (82,094 نسمة) على حساب تراجع النمو في العروبية (0.22% فقط).[13]
الاقتصاد الشياظمي معتمد على "تلاتية" الإنتاج التقليدي:
- شجر الأركان: غابات الأركان كاينة بزاف في المناطق الساحلية (أوناغة، سيدي إسحاق). والشياظمة هي منتج رئيسي لزيت الأركان العالمي، فين كاينين تعاونيات نسوية خدامين في الاستخراج والتسويق ديالو.[3]
- الفلاحة وتربية الماشية: المنطقة (خاصة الحنشان وتفتاشت) هي خزان الحبوب ديال الإقليم. ومشهورة حتى بتربية "المعاز" لي كيسرح في شجر الأركان، وتربية الإبل لي كتسوق في سوق حد الدرا، لي كيتعتبر واحد من أكبر أسواق الكسيبة في جنوب المغرب.[14][15]
- زيت الزيتون: مشهورين المناطق الداخلية بإنتاج زيت زيتون جودتو عالية ومذاقه قاصح (تيرس).[1]
- اللغة: السكان كيهضرو بلهجة عربية، ولكن فيها "تحت-لغوي" أمازيغي قوي، كيبان في سميات البلايص (طوبونيميا) وفي الهضرة ديال كل نهار (بحال: تارانيمت للقصب، تافوتنا للحمام).[5]
- فن كناوة: كتعتبر الشياظمة هي الامتداد القروي (Hinterland) لثقافة "كناوة" في الصويرة. الطقوس الكناوية في المنطقة مرتبطة بالزوايا الصوفية والداوي الروحي (الحضرة والجدبة).[16]
- الطقوس الفلاحية: مازال كيديرو طقوس قديمة بحال "لعروسة شتى" (أو تغنجة)، فين كيدورو الدراري الصغار بميكة أو مونيكا كيطلبو الشتا، وهو طقس أصولو أمازيغية قديمة بزاف.[4]
- 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 قبيلة الشياظمة - المعرفة.
- 1 2 تاريخ القبائل ذات الصلة بالأدارسة.
- 1 2 3 4 5 6 قبيلة الشياظمة - ويكيبيديا.
- 1 2 3 Chiadma - Wikipédia.
- 1 2 Preliminary Notes on the Arabic Dialect of the Chiadma.
- 1 2 3 4 إسهام بادية الشياظمة في العلوم الكونية.
- ↑ تاريخ الشياظمة وعلاقتها بشرفاء ركراكة وقائد عبدة والمخزن.
- ↑ موسم رجراجة - ويكيبيديا.
- ↑ الركراكة - ويكيبيديا.
- ↑ انطلاق موسم ركراكة.
- ↑ إسهام بادية الشياظمة في العلوم الكونية 2.
- ↑ 2024 مذكرة حول نتائج إحصاء إقليم الصويرة.
- ↑ Population légale du Royaume du Maroc 2024.
- ↑ إقليم الصويرة - ويكيبيديا.
- ↑ الأسواق الأسبوعية بالصويرة.
- ↑ موسيقى كناوة.