تمتيل

التمتيل (ولا التشخيص) هو تجسيدلأدب لمكتوب وتشخيص الخيال فصورة ديال شخوص. والمقصود به بالضبط هو تقمّص الشخصيات الدرامية اللي كاينة فـ الرواية ولا الحكاية وأداء التفاصيل ديالها بطريقة مقنعة. امومتيل هو اللي كيشخص كل الشخصيات، وكيحاول يحاكيها فـ الواقع، ويجسد الملامح والصفات ديالها والاختلافات اللي بينها فـ النص الأدبي، سواء كانت رواية ولا مسرحية مكتوبة. وهذا هو التشخيص: أنك تدخل فالقالب ديال كل حالة، وتحوّل الخيال المكتوب فالنص لحركات، انفعالات، ونبرة صوت معينة، كتنبّه عقل المتلقي باش يربط بين النص والمسموع فـ الإذاعة ولا المرئي فـ التلفاز ولا المسرح الحي، وحتى السينما، ضمن أسلوب الإقناع.[1]
التمتيل هو مراية المجتمع، ورغم أن الهدف الرئيسي ديالو هو الترفيه، إلا أن عندو أهداف أخرى. من بين هاد الأهداف إعادة تمتيل التاريخ وتبسيطو للمشاهدين، بحال فيلم الناصر صلاح الدين اللي عرّف الناس بهاد القائد العظيم، ونقل صورة حيّة على الحملات الصليبية.
كذلك عند التمتيل دور مهم فـ تعليم الناس وتبصيرهم بحياتهم اليومية بطريقة يتقبلوها من خلال قصة بسيطة من الواقع.
لمومتيل خاصو تكون عندو لجاذبية طبيعية، خصوصاً التأثير الفطري والحضور والكاريزما باش يصدقوه الناس. وكذلك خاصو يعرف يتقمص الشخصيات المختلفة، ويكون عندو المرونة الجسدية (البلاستيكا) والانسيابية والحيوية اللي وصفها ستانسلافسكي. ويكون قادر يتخيل المكان، ويفهم منظور الشخصية والدور، ويتأقلم مع كل وضعية باش يقدم أداء مناسب يوصل للمشاهد بطريقة عفوية وواضحة.
الإقناع كيبان من خلال إبداع مومتيل فـ تجسيد ومحاكاة شخصية النص الأدبي باش تولّي عندها قوة وحضور. وهذا هو التشخيص — نقل الأدب إلى الفن، كيفاش الطاقة كتنتقل فـ الطبيعة من ضوء الشمس إلى كهرباء عبر الخلايا الشمسية، كيولي الإبداع هو تحويل الأدب إلى فنون عبر تقنية تمتيل.
كان المسرح الإغريقي هو النوع السائد، وكان العمل كامل على عاتق المؤلف: كايكتب، كيمتل، وكيدير الإخراج. المؤلف كانمومتيل الوحيد، وكيلبس أقنعة وملابس باش يغيّر الشخصيات ويؤدي حتى الأدوار النسائية. وكان كيعتمد على الإكسسوارات والشعور المستعارة باش يعاون راسو فالأداء.
العرب عرفو التمتيل وكان عندهم بأسماء كتيرة بحال الحكاية، ودارو فيه نقاش فقهي: كاين فقهاء قالو حلال بشروط، وكاين اللي حرّموه. وتكتبات كتب كتيرة عليه، منها:[2][3]
- طيف الخيال لابن دانيال الموصلي (مات عام 760هـ)، ومطبوع فآخر كتاب إبراهيم حمادة الجاي تحت.
- خيال الظل، واللعب والتماثيل المصوّرة عند العرب، تأليف أحمد تيمور باشا، طبع فـ دار الكتاب العربي بمصر عام 1376هـ.
- خيال الظل وتمثيليات ابن دانيال، تأليف إبراهيم حمادة، طبع فـ وزارة الثقافة بمصر عام 1961م (246 صفحة).
- الوفاقات في العادات، تأليف محمد توفيق البكري، رسالة مطبوعة بحاشية كتابه صهاريج اللؤلؤ، ص/258–262، طبع بمصر بلا تاريخ، وشرحها أحمد بن الأمين الشنقيطي.
- إقامة الدليل على حرمة التمثيل، تأليف أحمد بن الصديق الغماري، رسالة من 35 صفحة، طبع دار مرجان بمصر قبل عام 1356هـ.
- إزالة الالتباس عما أخطأ فيه كثير من الناس، تأليف عبد الله بن الصديق الغماري، طبع فآخر رسالة أخوه السابقة، من ص38 إلى ص43.
- فن التمثيل عند العرب، تأليف محمد حسين الأعرجي.[2]
تبدل الوضع شوية، تزاد عدد مومتيلين ، وبقات الوظيفة ديال المؤلف مقتصرة على كتابة النص فقط.[4]
فـ هاد الفترة كان التمتيل مصور على الكنائس، وكانو كيعرضو مشاهد دينية وتعليمية (Didactic plays)، كتدور على التواب والعقاب وتقوية المبادئ الأخلاقية والقيم الكنسية.[4]
خرج التمتيل من الكنائس للشارع، وولات كاينة الفرق المتنقلة والمسارح المختلفة اللي كيتنافسو فالعروض اللي كتعجب الجمهور. كاين الكوميديا، الكوميديا السوداء، ومشاهد العنف والحرب، حسب ذوق الناس. من أبرز الفنانين ديال داك الوقت شكسبير وبن جونسون.
مسرح شكسبير كان معروف بطبيعة الأداء الواقعية، وكان كيستمد القصص ديالو من الترات الروماني وبلوتارخ. مسرحياتو عامرة بقصص الحب بحال روميو وجولييت، وبالقصص الخيالية بحال حلم ليلة صيف.
فالوقت ديالو، ما كانتش النساء كيمثلو، فكانو الغلمان كيديرو الأدوار النسائية بالأزياء النسائية وتغيير الصوت باش يكون الأداء مقنع. وكان الممثلين ما عندهمش تقدير كبير فداك الوقت، وكانو كيتقارنو بـ المهرجين ولا لاعبي السيرك.
فـ عام 2012 تأسس فريق Vision Team المعروف بالعروض الواقعية ديالو، وكيعتبر أول فريق مسرحي عربي سمح بدخول النساء للتمثيل، وكيخدمو دابا على أكبر قصة واقعية فالوطن العربي، سميتها كش ملك.[4]
التمتيل ولى عندو بعد آخر. من بعد ما كان مومتيل مرفوض اجتماعياً وما كتقبلش شهادته، ولات مهنة محترمة وقدوة فـ المجتمعات المتحضّرة. ولات الناس كتركز على المحتوى الفني أكثر من الأحكام، وصار الفن وسيلة للرقي والتطور الثقافي.
ظهر المسرح والسينما والمرناة (التلفاز) فـ ستينيات القرن العشرين، وولا الفن منظم ومحترم.
تأسسات الأكاديميات الفنية والمعاهد اللي كتعلّم فن التمتيل بشكل علمي واحترافي، وولات كتعطي شهادات رسمية معترف بها. ومن هنا خرج مفهوم القوة الناعمة ديال الدول، اللي كتبيّن الثقل الثقافي ديالها، بحال مصر فـ العالم العربي بأكثر من 12.000 عمل فني، والهند فالمستوى العالمي.[4]
تأسسات نقابات مومتيلين ولتحادات لفنية باش تحافظ على حقوق لفنانين وتعاون اللي تقاعدو، وكذا باش تحل النزاعات فمجاللمسرح ولسينما.
الصحافة الفنية ولات كتتابع أخبار مومتلين وحياتهم لخاصة وأعمالهم، حيثلجمهور مهتم بيهم بزاف. وهذا كيبين تأتيرلكبير ديال لفنان فالمجتمع كمبدع، وقدوة فنية وثقافية كتنور الوعي الجمعي وتساهم فـ الرقي المجتمعي.
- ↑ مصطفى جواد وأحمد سوسة، دليل خارطة بغداد المفصل، ص242.
- 1 2 "هل يجوز تمثيل أدوار الصحابة؟ – أرشيف إسلام أونلاين"، مؤرشف من الأصل فـ 2018-04-29. اطلع عليه بتاريخ 2020-08-16.
- ↑ "حكم التمثيل عامة" – إسلام ويب – مركز الفتوى، نسخة محفوظة 23 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
- 1 2 3 4 "التمثيل حقيقته، تاريخه، حكمه" – الملتقى الفقهي، نسخة محفوظة 28 أكتوبر 2013 على موقع واي باك مشين.