انتقل إلى المحتوى

تفكير

من ويكيپيديا
التمثال ديال النحات رودن (1840-1917) ف جردة متحف رودن.

التفكير ولّا التخمام كيعنيو، ف المعنى الشايع، العمليات العقلية اللي كتوقع بلا ما يكون ضروري شي تحفيز من الحواس. من بين أشهر الشكال ديالو كاين: الحكم، الإستنتاج، تكوين المفاهيم، حلّ المشاكل، والتفكير ف شي قرار. و كاينين حتى عمليات عقلية خرة بحال التأمل ف شي فكرة، الذاكرة، ولا التخيل، اللي حتى هوما كيتعتابرو من نواع التفكير. هاد العمليات تقدر توقع ف الداخل، بلا علاقة مباشرة مع الحواس، و هادشي اللي كيميزها على الإدراك. ولايني يلا خديناه ب معناه الواسع، يقدر أي نشاط عقلي يتفهم ك نوع ديال التفكير، حتى لو كان إدراك ولا عمليات عقلية لاواعية. و ف مرة خرة، يلى بغينا نميّزو، راه مصطلح "الفكر" ما كيشيرش بالضبط للعمليات براسها، ولكن كيعني الحالات العقلية ولا الأنظمة ديال الأفكار اللي كتنتج من هاد العمليات.

كاينين بزاف ديال النظريات اللي تحطّات باش تفسّر شنو هو التفكير، و كل وحدة كتحاول تحدّد المميزات ديالو. الفلاسفة اللي تابعين ل أفلاطون كيعتابرو بلي التفكير هو تمييز و تأمّل فـ "الأشكال الأفلاطونية" و العلاقات اللي كتربطهم، و كيشوفو بلي التفكير خاصو يميّز ما بين هاد الشكال النقية و ما بين التقليد ديالها اللي كاين ف العالم الحسي.

على حساب أرسطو، التفكير ف شي حاجة هو باش يخلق لواحد ف عقلو نموذج عام للجوهر ديال داك الشي اللي كايفكر فيه، و هنا ما كيكونش ضروري شي تجربة حسية، و ما كيتشافش هاد الجوهر بحال شي حاجة ثابتة برّا د العالم بحال ما قال أفلاطون.

كاين مذهب آخر سميتو "المذهب التصوري"، قريب من أفكار أرسطو، و كيشوف التفكير ك ستحضار ديال المفاهيم فـ العقل، بلا ما نخلقو تصوّرات ملموسة.

كاينة حتى نظريات كتشوف التفكير بحال حوار داخلي، بحال يلى لواحد كايدوي معا راسو بصوت ساكت فـ عقلو، و غالبًا بهدرة عادية بحال النݣليزية ولا الفرانساوية. ولكن كاينة فرضية سميتها "لغة الفكر" كتشوف بلي هاد الحوار كيتدار ب لغة خاصة ف العقل كاتسمى "مينتاليزية" Mentalese، و هاذ اللغة مبنية على وحدات صغيرة كتجمع باش تخلق أفكار معقّدة، بحال الكلمات ف الجمل.

اللي كيتبعو نظرية "الإرتباطية" كيشوفو التفكير سلسلة ديال الأفكار ولا التصاور اللي كيتربطو ب بعضياتهم، و كيهتمو ب القوانين اللي كتنظم هاد الروابط.

ف المقابل، السلوكيين كيشوفو التفكير غير ك ستعدادات عقلية و سلوكية باش تْردّ على منبهات خارجية بطريقة ذكية.

و كاينة نظرية جديدة سميتها "النظرية الحاسوبية د لعقل"، و كتشبه التفكير للطريقة اللي خدامين بها لورديناتورات: تخزين، و معالجة، و تبادل المعلومات.

تناقشو بزاف ديال نواع التفكير ف الأبحاث الأكاديمية. الحكم، مثلاً، هو واحد العملية عقلية كيتطرح فيها شي موضوع، و من بعد كيتقرر واش غادي يتأكد ولا يتنفا. من جهة خرة، لإستدلال هو الطريقة باش كايتوصل لواحد ل نتائج نطلاقاً من مقدمات ولا أدلة. و هاد الجوج، الحكم و لإستدلال، كيعتامدو على وجود مفاهيم مرتابطة ب الموضوع، اللي كيتعلمهم الإنسان خلال عملية تكوين المفاهيم.

أما فحال المشاكل، ف التفكير هنا كيكون الهدف منو هو الوصول ل حل محدد، و هادشي كيتطلب التغلب على بزاف ديال العراقيل. و كاين نوع آخر من التفكير كيتسمى "المداولة"، و هو اللي كيدور حول وضع ختيارات ممكنة و التفكير ف لأسباب اللي كتشجع عليها و اللي كتعارضها، باش ف اللخر ياخد لواحد قرار و يختار أحسن حل.

كاينين حتى عمليات عقلية بحال الذاكرة و لمخيلة، اللي كتخلي لواحد يرجع للماضي و يستحضر مواقف و أحداث، يا إما كيف ما وقعات، يا إما كيرتبها ب طريقة جديدة ب حرية.

أما "العقل الباطن"، راه هو داك النوع ديال التفكير اللي كيوقع بلا ما يحس بيه لواحد نيشان. و كاينين اللي كيقولو بلي هاد العقل الباطن كيشرح علاش بعض المرات كيكون صعيب لواحد يلقا الحل ل مشكل معين، خصوصاً يلى ما ستعملش التفكير الواعي.

المعنى ديال تفكير

[بدل | بدل لكود]

كيشير المصطلح ديال الفكر ولا التفكير ل مجموعة كبيرة ديال النشاطات النفسية. ف نفس لوقت لمعنى ديالو اللي معروف بزاف هو عمليات واعية كيمكن باش توقع ب واحد الشكل اللي مستاقل على التنبيه الحسي. و هدشي كيجمع بزاف ديال العمليات العقلية اللي مختالفة. بحال التأمل ف شي فكرة معينة, قتيراح أولا التحكم على الصحة ديال ديك الفكرة. و ب هاد المعنى ف الداكرة و الخيال هوما جوج ديال شكال الفكر, ولكن الإدراك ماشي بحالهوم.[1]

و شي مرات، كيتفهمو مصطلحات "الفكر" و "التفكير" ب معنى واسع بزاف، بلي كيشيرو ل أي شكل من شكال العمليات العقلية، سوا كانت واعية ولا لاواعية. و ب هاد المعنى، يقدرو يتستعملو مترادفات مع مصطلح "العقل". و هاد التخدام كيتلقى ف التقليد الديكارتي مثلاً، اللي فيه كيتفهمو العقول بلي هوما حوايج كتفكر، و كيبان حتى ف مجال العلوم الإستعرافية. ولكن هاد المعنى يقدر يكون فيه تقييد، حيث هاد العمليات خاصها تْأدّي ل سلوك ذكي باش تّعتابر فكر. والتناقض اللي كاين شي مرات ف الأدبيات الأكاديمية هو التناقض بين التفكير و الشعور. ف هاد السياق، التفكير كيتاربط ب مقاربة رزينة، نزيهة، و عقلانية للموضوع ديالو، فاش كيكون الشعور كيعني إرتباط عاطفي ديريكت.[2][3]

يمكن حتى إستعمال المصطلحات "الفكر" و"التفكير" باش يتشار للحالات لعقلية ولا لأنظمة د لأفكار اللي كاتنتج من هاد العمليات، و ماشي للعمليات العقلية براسها. و ب هاد المعنى، كيتعتابرو غالباً مرادفات ل مصطلح "الإعتقاد" و المشتقات ديالو، و يقدرو يشيرو لحالات عقلية كتكون يا إما عند لفرد، ولا مشتاركة بين مجموعة ديال الناس. و غالباً، كاتخلي النقاشات لفكرية ف لأدبيات لأكاديمية المعنى اللي ف بالهم من المصطلح مفهوم ب طريقة ضمنية.[4][5]

نواع التفكير

[بدل | بدل لكود]

لأدبيات لأكاديمية كتناقش مجموعة كبيرة و مختالفة ديال نواع التفكير. و كاين واحد النهج الشايع اللي كيقسم هاد النواع ل شكال كتهدف ل خلق المعرفة النظرية، و شكال خرة كتهدف ل إنتاج أفعال أولا لماخدة د قرارات صحيحة. ولكن ما كاين حتى تصنيف متّفق عليه عالمياً كيلخّص جميع هاد النواع.[6]

التفكير المستنير

[بدل | بدل لكود]

هو أعلى درجات التفكير و أعظمها وهو اللي كيوصل للنوضة الحقيقية. هاد النوع من التفكير كيبان فاش كيبدا يوضح الحوايج الغامضة، و ما كيكتفيش غير ب معرفة لأصول و لفروع ديال لأمور، ولا لأسباب و النتائج، ولا النصوص و المعاني ديالها بحال الفكر العميق، بل كيتجاوز هادشي كامل و كيبدا كيشوف شنو كاين حتى ف الجوانب المرتابطة ب هاد الأمور، و شنو ضاير بيها و شنو اللي تابع ليها. [مصدر؟]

فاش كيتأمّل ف شي حاجة، ما كيوقفش غير عند الوزن النوعي ديالها ولا التركيبة الذرية ديالها، بل خاصو يعرف الظروف و لأحوال اللي كتحكم فيها، يعني القوانين و الخصائص اللي كتميزها، و اللي ما كتقدرش تهرب منهم، إلا يلى تبدلات الظروف و ولاو قوانين خرين همّا اللي كيأثرو فيها. منين كيوصل لهاد المستوى ديال العمق، كيطرح السؤال: شكون هو اللي فرض هاد القوانين و سيّر هاد الشي على حساب هاد الظروف؟ و هنا كيدخّل الضو على كل جزء و كل قانون، و كيحاول يعرف منين جا، و علاش، و كيفاش. و هاد الشي علاش تسمّى "تفكير مستنير"، يعني فكر كيسلط الضو على كل حاجة، و ما كيخليش حتى حاجة بلا ما يوضحها، و ما كيكتفيش غير ب العمق، و كيْرفض السطحية التافهة. و هادي هي طبيعة الفكر المستنير اللي كتميزو على الفكر العميق. [مصدر؟]

مثال على التفكير المستنير

[بدل | بدل لكود]

واحد كيتساءل: علاش حبة ماطيشة حمرا، و علاش عندها داك المذاق المميز؟ و علاش النرجس[تدريج] عندو ريحة زوينة؟ واش ماطيشة عطاها راسها داك اللون و الطعم؟ ولا كاين سر ورا هاد الشي؟ [مصدر؟]

هاد الشخص باغي يعرف الأعماق، و بحثو عميق، لكن الهدف ديالو هو يعرف الخالق اللي دار هاد التميز، ماشي غير باش ياكل ولا يعرف التركيبة. الهدف ديالو يوصل للحقيقة من خلال التفكير المستنير. [مصدر؟]

التفكير العميق

[بدل | بدل لكود]

هو العكس ديال التفكير السطحي. كيعني بلي الإنسان كيحاول يحيط ب الواقع من جميع الجوانب، كيشوف الواقع مرة و مرات، كيقلبو من كل نواحيه، كيرجع للذاكرة ديالو باش يخرّج المعلومات اللي عندو من قبل على داك الشي، و كيشوف العلاقة بين المعلومات والواقع، و كيبقى يعاود يركّز و يكرّر، حتى يوصل للفهم العميق. [مصدر؟]

التفكير البديهي (الطبيعي)

[بدل | بدل لكود]

كيتسمى شي مرات ب التفكير الطبيعي أولا الأولي أولا الخام. هو التفكير اللي ما دخلوش أي تدخل صناعي أولا تقنيات معقدة، بحال التفكير الفطري ديال الإنسان. [مصدر؟]

التفكير العاطفي

[بدل | بدل لكود]

كايتعتابر من أدنى درجات التفكير، و كيكون بداية الإنزلاق من التفكير للتسرّع و الإندفاع. كيوصل صاحبو للتشاؤم، و سوء الظن ب الدات، و حتى لمشاكل نفسية بحال الفوبيا، الپارانويا، و نفيصام الشخصية (شيزوفرينيا). و إذا ما وصلش ل هاد الشي، راه يقدر يولّد الغرور، و التعصب، و الإعجاب ب الدات، و الرضا ب الواقع. و كيكون شي مرات كيتسمى "التفكير الوجداني" أولا "الهوائي"، و كيعني فهم الأمور ولا ماخدة د قرارات بناءً على التفضيل ولا اللي الراحة الشخصية، ماشي على المنطق أولا العقل. [مصدر؟]

التفكير المنطقي

[بدل | بدل لكود]

هو تطوير للطريقة الطبيعية ف التفكير، و كيحاول يراقب و يتحكم ف الأخطاء ديال التفكير الفطري. لخصلة لأساسية فيه هي "التعليل"، يعني شرح و تبرير على ود فهم الأمور. و التعليل خطوة ف طريق القياس. ولكن وجود سبب ما كيعنيش بالضرورة بلي سبب مقبول أولا معقول. [مصدر؟]

التفكير د لماط

[بدل | بدل لكود]

كيعتامد على لمعادلات، الرموز، القواعد، و النظريات. البداية ديالو كتكون ب الرمز أولا المعادلة، حتى قبل ما يكونو بيانات واضحين. و كيخلي تمرير المعلومات يتدار على حساب نظام ماطيماتيكي محدد من قبل. و هاد الشي اللي كيخلّيه مختالف على التفكير الطبيعي و المنطقي. [مصدر؟]

التفكير الناقد

[بدل | بدل لكود]

هو قدرة الإنسان يعبر على رأيو، سوا كان مع أولا ضد، ف مواقف مختالفة، مع تقديم أسباب مقنعة. هو تفكير تأملي، الهدف ديالو إصدار حكم أولا إعطاء رأي. و منين الواحد كيكون عندو رأي، و قدر يبررو ب دليل مقنع، كيكون كيمارس التفكير الناقد. و هادشي كيوقع من خلال تحليل المعلومات، و إختبارها عقلياً و منطقياً، باش لواحد يعرف شنو صحيح و شنو لا، و شنو كاين من دلائل و شواهد. [مصدر؟]

مصادر

[بدل | بدل لكود]
  1. Katsafanas، Paul (2015). "Nietzsche on the Nature of the Unconscious". Inquiry: An Interdisciplinary Journal of Philosophy. ج. 58 ع. 3: 327–352. DOI:10.1080/0020174X.2013.855658. S2CID:38776513. مأرشڤ من لأصل ف 2024-12-13.
  2. Romer, Paul M. (May 2000). "Thinking and Feeling". American Economic Review (بالنݣليزية). 90 (2): 439–443. DOI:10.1257/aer.90.2.439. ISSN:0002-8282. Archived from the original on 2024-07-18.
  3. Phelan، Mark؛ Arico، Adam؛ Nichols، Shaun (2013). "Thinking Things and Feeling Things: On an Alleged Discontinuity in Folk Metaphysics of Mind". Phenomenology and the Cognitive Sciences. ج. 12 ع. 4: 703–725. DOI:10.1007/s11097-012-9278-7. S2CID:15856600. مؤرشف من الأصل في 2024-12-13.
  4. Mandelbaum، Eric (2014). "Thinking is Believing". Inquiry: An Interdisciplinary Journal of Philosophy. ج. 57 ع. 1: 55–96. DOI:10.1080/0020174X.2014.858417. S2CID:52968342. مؤرشف من الأصل في 2024-12-13.
  5. "The American Heritage Dictionary entry: think". www.ahdictionary.com. Houghton Mifflin Harcourt Publishing. مؤرشف من الأصل في 2024-04-16. اطلع عليه بتاريخ 2021-10-23.
  6. Borchert، Donald (2006). "Thinking". Macmillan Encyclopedia of Philosophy, 2nd Edition. Macmillan. مؤرشف من الأصل في 2025-01-01.